السيد محمد تقي المدرسي
26
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
وجل : فَمَن يُرِدِ الله أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَامِ ( الانعام / 125 ) قال : من يرد الله ان يهديه بايمانه في الدنيا إلى جنته ودار كرامته في الآخرة يشرح صدره للتسليم لله والثقة به والسكون إلى ما وعده من ثوابه حتى يطمئن اليه ، ومن يرد ان يضله عن جنته ودار كرامته في الآخرة لكفره به وعصيانه له في الدنيا يجعل صدره ضيقا حرجا حتى يشك في كفره ويضطرب من اعتقاده قلبه حتى يصير كأنما يصّعّد في السماء ، كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون . « 1 » جيم : وقد أتم الله الحجة على عباده حتى لا يدع لمعترضمقالا ، ففطرهم على التوحيد ، وحال دون ان تعرف قلوبهم الباطل حقا . إلى هذا أشارت جملة نصوص نذكر منها : 1 / جاء في الحديث الشريف عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله تبارك وتعالى : وَاعْلَمُوا انَّالله يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ( الأنفال / 24 ) أنه قال : يحول بينه وبين ان يعلم أن الباطل حق . « 2 » 2 / وقال الصادق ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : وَمَا كَانَ الله لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَايَتَّقُونَ ( التوبة / 115 ) قال : حتى يعرفهم مايرضيه وما يسخطه . « 3 » 3 / وقال في قوله عز وجل : فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ( الشمس / 8 ) قال : يبين لها ما تأتي وما تترك . « 4 » 4 / وقال في قوله عز وجل : إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ( الانسان / 3 ) قال : عرّفناه إما آخذا وإما تاركا . « 5 » 5 / وفي قوله عز وجل : وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى
--> ( 1 ) موسوعة بحار الأنوار / ج 5 / ص 200 ( 2 ) ( 2 ) المصدر / ص 205 ( 3 ) ( 3 ) المصدر / ص 196 ( 4 ) ( 4 ) المصدر / ص 196 ( 5 ) ( 5 ) المصدر / ص 196